إزاي أكون حدسي؟ الجزء الثاني

0

هذا هو الجزء الثاني لموضوع بعنوان "إيه الفرق بين حدسي وحسي وإزاي أكون حدسي؟" إذا لم تقرأ الجزء الأول لا تكمل إلا بعد إتمامه، لقراءة الجزء الاول انقر هنا




ما الذي يميز الحدسيين؟ "الحدسيون يملكون ميزة رائعة، وهي رؤيتهم للصورة الكبيرة لما يمكنهم تحقيقه. هذه الرؤية غالبًا ما تبدأ معهم منذ الصغر، حيث يمكن أن تجد طفلًا يرى نفسه يومًا ما أعظم طبيب أو فنان أو قائد. هذه الثقة بالنفس والإيمان برؤيتهم يدفعهم لمطاردة أهدافهم بشكل مستمر، حتى عندما يبدو الطريق بعيدًا أو غير واضح."

قد ترى طفلًا صغيرًا لا يحلم بأن يكون طبيبًا فقط، بل يتخيل نفسه أعظم طبيب في العالم
أو مقاتل بهيئة تحرير الشام يرى من وقت دخوله سوريا أن دمشق ستحرر ويظل يسعى تجاه الصورة حتى تتحقق.
أو كومبارس يرى نفسه أنه أيقونة الفن ويظل يطارد هذه الصورة حتى يكون نمبر وان كما يقول عن نفسه.

ما يعجبني كثيرا هو أن موضوع الرؤية هذا يبدأ من سن صغيرة جداً ومن وقت باكر ويلازم ذلك نضوج في النفس وثقة تجعل الشخص مؤمن في نفسه قبل أوان ذلك، الحدسي يعتمد على رؤيته الداخلية لما يمكن تحقيقه، حتى لو كان بعيدًا عن الواقع الحالي. بينما الحسي يركز على التفاصيل الملموسة والخطوات الصغيرة.


الفرق بين رؤية الـNi و الـNe "بينما يكون مستخدمو Ni (الحدس الداخلي) أكثر تركيزًا على هدف محدد وواضح، مثل قناص يستهدف هدفًا واحدًا، فإن مستخدمي Ne (الحدس الخارجي) غالبًا ما يكونون مرنين، يلاحقون رؤية عامة للنجاح دون أن تكون محددة بدقة. مثال ذلك محمد صلاح، الذي لم يكن يعلم أين سينتهي به الطريق، لكنه كان واثقًا أنه يمضي نحو النجاح."

محمد صلاح في أحد مقابلاته سأله المحاور
هل كنت تعلم أنك ستصل لهذه الدرجة من النجاح والشهرة؟ قال لا لكن كنت ماشي في الطريق وهذا شأن ال Ne قد يكون مرن بشكل كبير. 


كيف تستفيد كحسي من هذه الميزة؟
إذا كنت من الأشخاص الحسيين، فإن الخطوة الأولى للاستفادة من هذا الأسلوب هي أن تبدأ بتحديد رؤية واضحة تسعى لتحقيقها. قد تبدو هذه الرؤية بعيدة المنال، لكن بمجرد أن تبدأ بالعمل عليها، ستصبح دافعًا يوميًا يدفعك للنمو وبناء مجدك الشخصي.
ابدأ اليوم بتحديد رؤية شخصية تُلهمك، حتى لو كانت بسيطة. الرؤية ليست مجرد هدف، بل هي الطريق الذي يمنحك المعنى والدافع لتحقيق ذاتك.


لا يوجد تعليقات

أضف تعليق